|
الرئيسية
::
أيات في مدحه أو تصديقه
ما أنزل من الأيات في مدحه أو تصديقه أو أمر من شأنه .. أعلم أني رأيت لبعضهم كتابا في أسماء من نزل فيهم القرآن غير محرر ولا مستوعب وقد ألفت في ذلك كتابا حافلا مستوعبا محررا وأنا ألخص هنا ما يتعلق منه بالصديق رضي الله عنه قال تعالى ثاني اثنين إذهما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه أجمع المسلمون على أن الصاحب المذكور أبو بكر وسيأتي فيه أثر عنه وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى فأنزل الله سكينته عليه قال على أبي بكر إن النبي صلى الله عليه وسلم لم تزل السكينة عليه وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أن أبا بكر اشترى بلالا من أمية بن خلف وأبي بن خلف ببردة وعشر أواق فأعتقه لله فأنزل الله والليل إذا يغشى إلى قوله إن سعيكم لشتى سعى أبي بكر وأمية وابي وأخرج ابن جرير عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال كان أبو بكر يعتق على الإسلام بمكة فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن فقال أبوه أي بنى أراك تعتق أناسا ضعافا فلو أنك تعتق رجالا جلدا يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك قال أي أبت أنا أريد ما عند الله قال فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه فأما من أعطى واتقى إلى آخرها وأخرج أبن أبي حاتم والطبراني عن عروة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق سبعة كلهم يعذب في الله وفيه نزلت وسيجنبها الأتقى إلى آخر السورة وأخرج البزار عن عبد الله بن الزبير قال نزلت هذه الآية وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلى آخر السورة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين وأخرج البزار وابن عساكر عن أسيد بن صفوان وكانت له صحبة قال قال علي والذي جاء بالحق محمد وصدق به أبو بكر الصديق قال ابن عساكر هكذا الرواية بالحق ولعلها قراءة لعلي وأخرج الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى وشاروهم في الأمر قال نزلت في أبي بكر وعمر وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال نزلت ولمن خاف مقام ربه جنتان في أبي بكر رضي الله عنه وله طرق أخرى ذكرتها في أسباب النزول وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر وابن عباس في قوله تعالى وصالح المؤمنين قال نزلت في أبي بكر وعمر وأخرج عبد الله بن أبي حميد في تفسيره عن مجاهد قال لما نزلت إن الله وملائكته يصلون على النبي قال أبو بكر يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت هذه الآية هو الذي يصلى عليكم وملائكته وأخرج ابن عساكر عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال نزلت في أبي بكر الصديق ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا إلى قوله وعد الصدق الذي كانوا يوعدون وأخرج ابن عساكر عن ابن عيينة قال عاتب الله المسلمين كلهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر وحده فإنه خرج من المعاتبة ثم قرأ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين
فصل إذ هما في الغار في الأحاديث الواردة في فضله مقرونا بعمر سوى ما تقدم أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث قال الناس سبحان الله بقرة تتكلم قال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر وما ثم أبو بكر وعمر أي لم يكونا في المجلس شهد لهما بالإيمان بذلك لعلمه بكمال إيمانها وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبى إلا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر وأخرج أصحاب السنن وغيرهم عن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وذكر تمام العشرة وأخرج الترمذي عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما وأخرجه الطبراني من حديث جابر ابن سمرة وأبو هريرة وأخرج الترمذي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس فيهم أبو بكر وعمر فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم فدخل المسجد وأبو بكر وعمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما وقال هكذا نبعث يوم القيامة وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر وأخرج الترمذي والحاكم وصححه عن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال هذان السمع والبصر وأخرجه الطبراني من حديث ابن عمر وابن عمرو وأخرج البزار والحاكم عن أبي أروى الدوسى قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فأقبل أبو بكر وعمر فقال الحمد لله الذي أيدني بكما وورد أيضا من حديث البراء بن عاز أخرجه الطبراني في الأوسط وأخرج أبو يعلى عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل آنفا فقلت يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب فقال لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائل عمر وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما وأخرجه الطبراني من حديث البراء بن عازب وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أنه سئل من كان يفتى في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر وعمر ولا أعلم غيرهما وأخرج عن القاسم بن محمد قال كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يفتون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لكل نبي خاصة من أمته وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر وأخرج ابن عساكر عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا تركه الحق وماله من صديق رحم الله عثمان تستحييه الملائكة رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار وأخرج الطبراني عن سهل رضي الله عنه قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا له ذلك أيها الناس إني راض عنه وعن عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف والمهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك لهم وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن أبي حازم قال جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال ما كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كمنزلتهما منه الساعة وأخرج أبن سعد عن بسطام بن مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر لا يتأمر عليكما أحد بعدي وأخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما كفر وأخرج عن ابن مسعود قال حب أبي بكر وعمر ومعرفتهما من السنة وأخرج عن أنس مرفوعا إني لأرجو لأمتي في حبهم لأبي بكر وعمر ما أرجو لهم في قول لا إله إلا الله
من كتاب تاريخ الخلفاء
|