قل هو الله أحد

 الرئيسية ::  القانون العرفى العشائرى

فجأة ودون تخطيط مسبق أو رغبة ، وجدت نفسي منغمساً حتى أذني في بحر العرف والعادة ، وأخذت أمواجه المتلاطمة تقذفني مرة ذات اليمين وأخرى ذات الشمال ، وأنا لا أستطيع أن أصدق بأن هناك قانوناً عشائرياً بهذا الكمال ، والكمال لله وحده ، يستطيع هذا القانون أن يحتوى كل مناحي الحياة اليومية ، والعلاقات المختلفة والمتوترة في بعض الأحيان ، والهادئة في أحيان أخرى بين أبناء البادية وكذلك أبناء الريف ، ودون تدخل للدولة ودون وجود للقانون المدنى ، وأدوات تنفيذ هذا القانون في بعض الأحيان .

ولقد وجدت أن هذا القانون العرفي يحظى باحترام وموافقة الجميع ، وأن أحكامه في بعض الأحيان ، وفي بعض قضايا معينة مثل قضايا العرض أشد قسوة ، وأكثر رهبة من أحكام المحاكم العادية مما جعل له مهابةً واحتراماً في نفس الوقت ، في قلوب كل من أبناء البادية والريف الفلسطيني ، مما جعلهم يعتمدون عليه ويثقون به في حل قضاياهم ، ودون اللجوء للمحاكم العادية التابعة للدولة .

وكما أسلفت وعندما وجدت نفسي فجأة في هذا البحر بحكم إنتمائى العشائري ، وبحكم كبر سن شيخ عشيرتى ، وتكليفه لي بكثير من القضايا ، وجدت لزاماً علًى أن أبحث في تفاصيل هذا القانون العرفي من خلال قراءة ما توفر لدى من كتب ومخطوطات ، ناقشت هذا الموضوع وكتبت عنه ، أو بالجلوس للشيوخ والمختصين في هذا المجال ، والاستفادة من خبراتهم الطويلة .

وعليه : ولشدة إعجابي بهذا القانون ، وجدت لزاماً على للحفاظ على هذا الإرث العظيم أن أجمع في هذا الكتاب كل ما قرأت ، وسمعت وجمعت من معلومات بعد توفيق المولى عز وجل.

وهنا أعترف أنا محمود سالم ثابت بأن هذا الكتاب ، هو خلاصة جهد كتاب سابقين كتبوا واجتهدوا في هذا المجال ، وكذلك خلاصة أفكار رجالات تخصصت في العرف والعادة . وبالتالي فإنني أقر بأنني لم أزد على علومهم أي جديد ، بل حاولت قدرالإمكان أن أجمع هذا العلم وأنظمه وأشرح ما صَعُب منه في هذا الكتاب لكي يستفيد منه المهتمون في هذا المجال ، وأنوه للقارىء بأننى إستخدمت اللهجة البدوية فى سياق الحديث فى كثير من المواضيع ، كما وأننى إستخدمتها فى المصطلحات العرفية ، وذلك لخدمة الموضوع ووصول هذا العلم للقارىء على أصوله .

الجامع والمعد


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
القانون العرفى العشائرى

ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½

1876

 أرسل لصديق

حفظ

 طباعة

أضف رد >>

الاسم
عنوان الرد